محمد جواد مغنية

16

فضائل الإمام علي ( ع )

« حذّروا شبابكم من الغلاة لا يفسدوهم ، فإنّ الغلاة شرّ خلق اللّه ، يصغرون عظمة اللّه ، ويدعون الرّبوبية لعباد اللّه ، واللّه إنّ الغلاة شرّ من اليهود ، والنّصارى ، والمجوس ، والّذين أشركوا » « 1 » ، وكيف تنسب الرّبوبية إلى إنسان لم يكن عظيما

--> ( 1 ) انظر ، أمالي الشّيخ الطّوسي : 650 ، مناقب آل أبي طالب : 1 / 236 . هنالك مواقف عملية وجريئة في الرّد على هؤلاء الغلاة ، لأنّهم يشكّلون نافدة الخروج عن الإسلام ، وتحريف قيّمه ، وأهدافة السّاميّة ؛ لأنّ بعضهم قد غلا في الإمام حال حياته ، وزعموا أنّه إله . ولذا نجد الإمام عليّ عليه السّلام نفى بعض الغلاة وحرّق البعض الآخر في النّار ، كما فعل مع ابن سبأ لعنة اللّه عليه ، وموقف الإمام عليّ عليه السّلام هذا ، مأخوذ من موقف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، حيث ورد عنه صلّى اللّه عليه وآله ، أنّه قال : « لا ترفعوني فوق حقّي ، فإنّ اللّه تعالى اتخذني عبدا قبل أن يتخذني نبيّا » انظر ، مجمع الزّوائد ومنبع الفوائد : 9 / 21 ، المستدرك على الصّحيحين : 3 / 196 ح 4825 ، المعجم الكبير : 3 / 128 ح 2889 ، الزّهد لابن المبارك : 349 ح 984 ، بغية الباحث : 287 ، الذّريّة الطّاهرة النّبويّة للدولابي : 89 ، كنز العمّال : 3 / 652 ح 8337 و 8341 ، و : 4 / 376 ح 10993 ، تأريخ دمشق : 4 / 76 ، سبل الهدى والرّشاد : 7 / 39 ، بحار الأنوار : 25 / 265 ، النّوادر للراوندي : 16 الجعفريات : 181 . وقال صلّى اللّه عليه وآله : « صنفان من أمّتي ، لا نصيب لهما في الإسلام ، الغلاة ، والقدريّة » . انظر ، تهذيب التّهذيب : 4 / 251 ح 503 ، سبل الهدى والرّشاد : 10 / 159 ، الجامع الصّغير : 2 / 100 ح 5042 ، المعجم الأوسط : 6 / 69 و : 11 / 209 ، فيض القدير شرح الجامع الصّغير : 4 / 274 ح 5044 ، كشف الخفاء : 1 / 442 ح 1438 ، تهذيب الكمال : 16 / 104 و : 21 / 156 ، الكامل في التّأريخ : 1 / 291 و : 3 / 309 ، علل الدّار قطني : 1 / 281 ، كتاب السّنّة لابن عاصم : 447 ح 946 ، تأويل مختلف الحديث : 77 ، منتخب مسند عبد بن حميد : 201 ح 507 ، تحفة الأحوذي : 6 / 303 ، وقرب الإسناد : 61 ، الرّواشح السّماويّة : 202 ، صحيفة الإمام الرّضا : 296 . وقال صلّى اللّه عليه وآله : « صنفان لا تنالهما شفاعتي ، سلطان غشوم عسوف ، وغال في الدّين مارق منه ، غير تائب ، ولا نازع » . انظر ، مجمع الزّوائد : 5 / 235 ، الدّر المنثور : 1 / 352 ، الكافي : 2 / 372 ، من لا يحضره الفقيه : 3 / 408 ، الوسائل : 14 / 426 ، بحار الأنوار : 25 / 265 ، قرب الإسناد : 64 . وجاء رجل إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : « السّلام عليك يا ربّي ! فقال : مالك لعنك اللّه ! ربّي وربّك اللّه ، أمّا -